السيد علي الطباطبائي
452
رياض المسائل
مقابلة ما قدمناه من النصوص المعتضدة بالقاعدة وفتوى المشهور فلا إشكال فيه ، ومع ذلك فهو أحوط لجوازه عند الشيخ أيضا ، وأما ابن حمزة فهو نادر بلا شبهة . ( ولو تعذر ذلك ) ( 1 ) إما لعدم إمكان النقل أو لاستيعابه الجبهة أو نحو ذلك ( سجد على أحد الجبينين ) بلا خلاف على الظاهر المصرح به في بعض العبائر . وفي المدارك : أنه قول علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) . وظاهره الاجماع عليه ، للمعتبرين . أحدهما : الرضوي ، ففيه بعد ما مر : وإن كان على جبهتك علة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذر فعلى قرنك الأيسر ، فإن تعذر فاسجد على ظهر كفيك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك ، يقول الله تعالى : ( يخرون للأذقان سجدا ) ( 3 ) ( 4 ) . وقريب منه المروي في التفسير المتقدم ، وفيه : قلت للصادق - عليه السلام - : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ، قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن ، وإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، وإن لم يقدر فعلى ذقنه ، الحديث ( 5 ) . وظاهرهما اعتبار الترتيب بين الجبينين كما عن الصدوقين ( 6 ) ، وهو أحوط . خلافا للظاهر الأكثر وصريح جمع ، فالتخيير بينهما للأصل وقصور النص سندا
--> ( 1 ) في المتن المطبوع " السجود " . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 417 . ( 3 ) الأسراء : 107 . ( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 114 . ( 5 ) تفسير القمي : ج ص 30 . ( 6 ) كما في كشف اللثام حيث نقل عنه في الرسالة - : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 229 س 4 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ص 7 س 27 .